الإنحلال الأخلاقي...روعة محسن الدندن
الإنحلال الأخلاقي ليس يعني أنهم الشباب فقط
لنتحدث بصدق و نترك المثاليات التي يختبئ وراءها الكثيرين لنجد حلا
نتكلم كثيرا ونحاول أن نفهم الحياة ونحاول أن نعمل بصدق ولكننا دائما نتكلم بهمس
وأصبح يتاجر. بنا في كل شيء
لنملئ الصفحات مثاليات للوصول للسلطة
كيف نعلم أولادنا الصدق وقدوتهم كاذبة
لا أحد يولد مجرما او عالما
الجميع يضع بصمات على كل شخصية
لينتج الشخص الذي نراه
للأسف نخشى الحقيقة لأنها ستعري الكثيرين
لنقل أن دود الخل منو وفيه
والفساد داخل النفوس الضعيفة والطماعة
الفساد أصبح كالسوس لا حدود له وبكل مكان للأسف
الإنحلال الأخلاقي.....
أصبح داء منتشر في أغلب الدول العربية والجميع يلتزم الصمت خوفا من الفضيحة وليس خوفا على ما قد يصيبنا
من خلال صمتنا وأجيالنا وأمتنا
لماذا لا نواجه مشاكلنا بالحوار والبحث والمناقشة لنجد الحلول ونتخلص من الشماعات التي نعلق عليها أخطاؤنا
وهل هناك فضيحة ومصيبة أكبر من انهيار اخلاقيات وقيم مجتمعاتنا؟
أحاول أن أفكر بصوت عالي
دون الخوف من أذنان الجدران ولغة التخوين
نحن دول تحمل الديانة المسلمة وهي النسبة الأكبر في بلادنا العربية
لماذا إذا يتم الترخيص للملاهي الليلية ونتكلم عن الأخلاق ونريد أجيالا سوية
عندما يتم الترخيص للمحلات للمشروبات الروحية ويصبح أصحاب بعض البلدان العربية الذين يفتون لهذه الأمة الأكثر سياحة من أجل هذه المشروبات
إلى متى يبقى الإنسان العربي مستهدفا. و علمائنا ومفكرينا في الغرب لأن بلادهم لا تحقق طموحاتهم ولا تحتوي المبدعين
ليصبح كل صاحب إبداع وعلم مهدد بالقتل إذا فكر أن يفيد بلده
لماذا نحمل فكر التخوين إذا انسان بسيط تكلم ونصفق لمن هم أصحاب سيادة إذا تحدث عن الخطأ ويصبح رجلا عظيما
لماذا لا يمكن أن نتحدث بصدق. دون خوف
الوطن يحتاج الصادقون والأقوياء ليحموه
لماذا ولماذا ولماذا .........والنهاية كل شيء ممنوع
لأن الجميع متعصبون وفكرنا لا يتقبل الآخر
الفراغ والملل والبطالة؟
من السبب لكل مايحدث
إذا لم نتحدث بواقعية واعترفنا بحجم الأخطاء التي حدثت من الجميع لم ولن نحل شيء
وأنا هنا لا أدافع عن الإنحلال الأخلاقي لأحد
ولكن ما يهمني هو الأجيال القادمة
لنعد للوراء قليلا ونكون أكثر صدقا أمام أنفسنا وتاريخنا وأولادنا ولكل من يأتي بعدنا
عندما يوضع الرجل المناسب بالمكان الغير مناسب وتكون المؤسسات خاضعة للمديرها وتصبح الوظائف وراثة وبالوسطات والرشاوي وتكون لغة المال هي قانون الحياة هذا لن يصيب الملل للجيل وإنما للجميع
عندما تعمل الضمائر بالمال وتقوم بالواجب من أجل المال فهذا قاتل للجميع
الفقراء تموت في المشافي العامة بسبب ضمائر الأطباء التي لاتعمل ولا تستيقظ الإ في الخاص
والمعلم الذي يحمل رسالة لا يعمل ويكون فعلا رسولا الإ في المدارس الخاصة
عندما يترك أصحاب العلم والإختصاصات لنوظف من يدفع أكثر أو لأنه ابن فلان وعلان
كيف سيكون واقعنا
لماذا لا نقول أن الصمت الطويل بسبب أخطاء بعض الأشخاص قتل أجيالا وولد انفجارا. الجميع يدفع ثمنه ولكننا مازلنا مصرين على تحميل الجيل كامل الغلط
لماذا نحكم عليهم أنهم فاشلون
وحتى لو كانوا كذلك لماذا لا نزرع فيهم حب العمل وندفعهم ليكونوا ناجحين
لنسمعهم ونحتضن أفكارهم ولا نكون الجلاد الذي يجلدهم
لأن الكثيرين يتعامل معهم على أنهم أشخاص بلا أخطاء ولا نتعامل معهم من منطق التجارب
لنخبرهم كيف وأين الصواب ونشعرهم بالخوف على مستقبلهم
لنحل هذه القضية علينا فتح كافة الملفات ووضع مرآة الحقيقة لننقذ أجيالنا ونبني انسان جديد وفكر مختلف يكون أكثر حكمة ووعي منا
و دائما نجعل الغرب شماعة لكل خطأ أو كارثة تحدث
لنكون أكثر صراحة وأكثر مواجهة لأنفسنا ولواقعنا وأجيالنا
عندما يتم استخدام وسائل التواصل بجميع أشكاله لنشر الصور ومقاطع الفيديو بين الأصدقاء وهذا ليس حكرا على عمر معين أو أحد الجنسين لتكون القدوة لهم عبارة عن رماد تحت الحرمان ويخرج من ذلك القمم تحت ستار الدين والعيب
أليس هذا انحلال أخلاقي من القدوة للأجيال وسيف قطع الرمز العفيف والنظيف لهم؟
أما بالنسبة للبعد عن تعاليم الدين
وسببه صمت أصحاب الدين وجعل المنابر للفتنة وللفتاوي التي تثير البغضاء ونشر فكر ليس لديننا
وفتاوي ليس لها أصل ولا تدخل لعقل
إذا لماذا نلوم الأجيال على أخطاء لا ذنب لهم
ونحن نتحاور ولنبدأ من أساس التربية
نتحدث بصراحة عن دور القدوة وننطلق لتعليم الهابط والإعلام المنافق والهابط الذي هدفه المال واستثمار المصالح
ومنابرنا التي تقتل أجيالنا وعقول الكثيرين
هذا هو الحوار
عندما نرفع الأقنعة ونتحاور بصدق ليصدقنا أولادنا ونعالج ما تسببه لهم القدوة المنافقة
وعندما نتكلم عن الأسباب بصدق سنجد الحل ونعمل
وأما التكلم بالمثاليات الرنانة لم ولن تنفع الآن
لأن أولادنا أذكى مما نتخيل ويمكنهم التمييز
وما يمارسوه هو تمرد على كل ماهو كذب ليرفعوا الأقنعة عن جيل يدعي البطولة والصدق
هذا رأي
عندما نمسك بيدهم ونأخذهم وهم صغار ويعتادون على زيارة المساجد والعبادة لن يتأخروا فمن شب على شيء شاب عليه
عندما أرسلت ولدي ليحفظ القرآن ورغم انكاره لتصرفات بعض المشايخ بقي قلبه معلقا في الله
وأول عمل قام به بعد خروجه من سورية ذهب لأداء فريضة العمرة ولم تغيره أوربة وإنما إزاد تعلقا في الله
روعة محسن الدندن

تعليقات
إرسال تعليق