النصر مع الصبر....عماد الدين التونسي
النّصر مع الصّبر..
**********************
هُو الإِيمان
إِذا ما خَالط الفُؤادَ
فرَسى
هيَ المحبّة
ما إِن إصْطلت نارُها بالقلْب
فجَوى
هُو اليقِين
ما إِن إِستقرّ بِالرّوح
فزادَها إِطْمئناناً
أنّ كلُّ شيْء بقَدر
لا هَوى..
فتنظُرُ العيْنُ بِقلْبِها
للمِحنَة
وتراها مِنْحة
وللمنْع
فتجِدُه عطاءً
ولِلألم
فتصِّيرُه
ألماً
فتبْسُمُ بروحها
وتُصابر..
قد ُتفْتح الأبْواب
ويسهُل الطّريق
المُظلِم
المُسْوَد
ويجِد فِي القلب
ميلاً
وفي المكان
خِلْوةً
وسَكنى
لكنّها الرّوحُ المُرابطةُ
على ثِغر القلْب
تحرُسه
وتقول له
"وأصْبر"
فالسُّكنى ليْست ها هُنا
مِن هُنا الطّريق
وينْبض القلبُ
أنّ هذا هو الدّليل
ويدْعو النّفس
لأن تُبادر
وتخْضع
في مِحراب الطّاعة
تتْلو تراتيلَ
الخُشوع
والذّل
والفقْر
بدموع سِجام
مُتنفسًا من الصّبر
أنفاسًا
تزِده
قُربًا
ووِصالا
ليأْته الصّوتُ
مرّة أُخرى
وهُو بيْن أنْسام الطّاعة
"وأصْبر"...
ويُمطر علْيه الصّبر
أفراحًا
فلَه المحبّة
مِن الموْلى
وكفَاه فخرًا
"وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ"
ولهُ الحِفظ
والتأيّيد
"إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"
ويُعفى
من الحِساب جزاءً
"إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ"
وله البُشرى
"وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ"..
وهذاَ حال القلْب الربانِي
أمْره كلُّه خيْر
طالَما ديْدنُه الصّبر
واثقاً
مستيقناً
أنَّ لا راَحة
دُون تعب
فأجْمل العَطايا
تِلك التي تأتِيك بعْد مَخاض ألِيم..
إِذا ما كثُر البَلاء
وإِضْطربت الأحْوال
وتراجَعتَ إِلى الوَراء
وبحثْتَ عنْ ملْجأ
وإِنْقطعت بِك الأسْباب
فأطْلق قلْبك
مُستسلماً لله
مُفعماً
بحُسن الظّنّ
والرّجاء
وفوِّض أمْرك لله
وأعْلم
أنّ النّصر مَع الصّبر..
**********************
عماد الدِّين التونسي

تعليقات
إرسال تعليق