عندما تهتف الآفاق.....عبدالكريم الصوفي
( عندما تَهتُفُ الآفاق. )
عِندَ الأصيلِ رآها
تَتيهُ في حُسنِها وَصِباها
تَسقي الوُرودَ ... في الرَوضِ تَرعاها
قالَ : يا وَيحَها الأيام
كَيفَ من قَبلُ لَم أرَها في حِماها ?
هَل ذلِكَ بَيتها ?… أم عَلٌَهُ مَنفاها ?
أينَ كانَت… ومَن يا تُرى أخفاها ?
هَل أُخفِيَت في بَيتِها ... ؟ أم تَراها ... ?
قَد أُذهِلَ الفَتَى وقالَ : هَل أكونُ فَتاها ?
هَل أُرسِلُ الأهلَ يَخطِبونَ رِضاها ?
يُبالِغونَ في الدَلال
يُسرِفون ... في بَذلِها الأموال
في العَطايا والهَدايا … يُقَدِّسونَ سَماها
بِئساً لِمالٍ… لا يَكونُ فِداها
أم تِلكَ عادَةٌ قَديمَةٌ ... والزَمانُ طَواها ؟
حَاوَرَ نَفسَهُ إستَفتاها
قالَ : لو كَلَّمتَها... ما عَساها ?
أتَرفُضُ فارِساً يَهواها ?
مِن أوَّلِ نَظرَةٍ قَد رَدَّدَ الآها…
يا وَيحَها إن تَعَزَّزَث… بِئساً لِأُمٌِها وأباها
أنهى الحِوار ... في نَفسِهِ أرضاها
شَجَّعَ نَفسَهُ… فإستَجمَعَت نَفسهُ كُلٌَ قِواها
تَقَدَّمَ نَحوَها… يَخطِبُ وِدَّها
قائِلاً : يا وَردَةً تَسقي الوُرود
مِن شَهدِها الشِفاه من أريجها
يَفوح لِلوُرود شَذاها
نَظَرَت إلَيهِ خِلسَةً ...
ورَفرَفَت كِلتاهُما رِمشاها
يا لَسَعدَها الرُموش ... من رَمشَةٍ يَرضاها
أردَفَ قائِلاً : يا أميرَةً أنا أهواها
هَل تَرغَبين ... يا غادَتي بِصُحبَتي ?
رجولَتي مَرفوعَةٌ في رايَتي
وعِشقُكِ داخِلَ مْهجَتي
فأحمَرَّ من خَجَلٍ وجهها
دَلَعاً تُداعِبُ شَعرَها
كَم أُربِكَت ... وأُرجِفَت يَدَها
فَأسبَلَت جَفنَها غَزَلا
تَمتَمَت مِن ثَغرِها عَسَلا
أغنَت عَن كَلامِها بَدَلا
و لاحَ في أُفقِها أمَلا
قالَ : إنظري يا غادَتي تِلكُمُ الآفاقُ
قَد لوٌِنَت بالأُرجُوان
كَم شابَهَت لَونَ فُستانكِ الفَتَّان
تَمتَمَت ... يا أجمَلَ العُرسان
بقلمي
المحامي. عبد الكريم الصوفي
اللاذقية. ..... سورية

تعليقات
إرسال تعليق